تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟

إلي شباب الدعوة

طريق الدعوة إلي الله طريق واحد سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من قبل، وسار الدعاة من بعده، ونسير عليه بتوفيق من الله من بعد إيمان وعمل وحب وإخاء.

فقد دعي رسول الله صل الله عليه وسلم صحابته إلي الإيمان والعمل، ثم جمع قلوبهم على الحب والإخاء، فاجتمعت قوة العقيدة إلي قوة الوحدة، وصارت جماعتهم هي الجماعة النموذجية التي لابد أن تظهر كلمتها، وتنتشر دعوتها وإن ناوأها أهل الأرض جميعاً.

فقد حرص رسول الله صل الله عليه وسلم في بداية بناءه للدولة الإسلامية أن يركز علي تربية الأفراد تربيةً إيمانية، فبني مسجداً لعبادة الله ، وركز علي توطيد معاني الأخوة فيما بينهم ، فأخى بين المهاجرين والأنصار حتي ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة وتقوى وحدتهم، ولا وحدة بغير حب.

إن الإمام البنا رحمه الله تعالي أعلن ربانية هذه الدعوة وعالميتها، وإنه لا يحدها زمان ولا مكان حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فبناء الأمم يحتاج إلي قوة نفسية وتنظيمية مع تضافر جهود كل القوي الوطنية المخلصة.

وفي هذا المنطلق يقول رحمه الله (إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعوا إليه على الأقل إلي قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور :-

§إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف .

§وفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر

§تضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل .

§معرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له :-

- يعصم من الخطأ فيه .

- والانحراف عنه

- والمساومة عليه .

- والخديعة بغيره .

والمسلم يعلم أن غايته واحدة وهي مرضات الله تبارك وتعالي حتي وإن تعددت الغايات واختلفت الأهداف، وفي هذا يقول الإمام البنا في رسائله (إن مهمة المسلم الحق لخصها تبارك وتعالى في آية واحدة من كتابه العزيز فقال (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ78 ) سورة الحج.

إن الشباب الذين ارتضوا أن يعملوا في جماعة لنصرة هذا الدين يدركون جيداً أن عليهم تبعة هذا الإرتباط ، وأن في أعناقهم بيعة تحتاج من يأخذ بها وخاصة في أوقات المحن والإبتلاءات وما أشد المحن حينما يتكالب المغرضون وأصحاب الهوي حتي يوقفوا حركة الدعوة والتمكين لدين الله في الأرض ، فعندها لابد أن تتكاتف الأيدي، وتتحرك العقول برؤى القيادة التي ولاها الله أمر هذه الدعوة في تلك الفترة ، فالطاعة المبصرة ، والثقة المتينة ، والإخوة الصادقة ما أحوجنا إليه اليوم أيها الشباب.

فكونوا عوناً لإخوانكم ، لا عبئاً عليهم ، وكونوا أهلاً للجهاد ، لا أهلاً للإجهاد ومضيعة الوقت ، أو تفتيت الصف وإضعاف وقوته.

فالثقة بالله في وعده ووعيده، ونصره وتأييده لأمرٌ وجب علي العاملين لدينه أن يأخذوا به، وأنه لا محالة سيلازمهم إن أيقنوا ذلك.
والثقة في القيادة وكفاءتها وإخلاصها ، وحسن تدبيرها ، وقيامها علي مصلحة الدعوة ومصلحة البلاد لابد تكون فيما بينكم.

فكونوا صادقين في بيعتكم، أوفياء لدعوتكم، ثابتين علي مبادئكم حتي تلقون ربكم (مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) سورة الأحزاب.

أيها الشباب : إذا اجتمع أصحاب الدعوات المغرضة، والأهداف الدنيوية ، والمصالح الشخصية علي دعوتكم، فلماذا لاتجتمعون أنتم علي قادتكم وتوحدوا صفوفكم؟.

فالنصر الحقيقي سيأتي من ستائر قدر الله علينا كما جاء لأهل بدر وهم دون العدد والعدة، فالمسلم مطالب أن يتسلح بسلاح الإيمان الذي إن أخذ به نصره الله تعالي، فقد رتب رسول الله صل الله عليه وسلم الصفوف، وجهزهم بكل ما يملك من إمكانيات متاحة ثم رفع يديه إلي القوي العزيز، فقد روى أحمد ومسلم، وأبو داود والترمذى وابن جرير وغيرهم عن عبد الله بن عباس -رضى الله عنهما- قال: حدثني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم بدر نظر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلاً، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل نبي الله القبلة ثم مدّ يده وجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبلاً القبلة حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر - رضي الله عنه- فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك منا شدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: (إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) سورة الأنفال، فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين، فقُتل منهم سبعون رجلاً وأُسر سبعون.

أيها الشباب: اعلموا أن النصر آتٍ لا محالة ، وأن فرج الله قريب، وما هو إلا صبر ساعة فكونوا أهل الحق صابرين ، مدافعين عن دعوتكم حتي يدافع الله عنكم، (إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَذِينَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)) سورة الحج.

خليل الجبالي

إلي الأحزاب الإسلامية قبل فوات الأوان

مرت الدعوة الإسلامية بمنعطفات كثيرة، ولاقى أصحابها ألواناً من الإبتلاءات مابين االسجن والتضييق في أرزاقهم، والنفي من البلاد، والمتابعة الأمنية لهم ولذويهم حتي صار التشكيك في كثير من الناس سمة هذا العصر من قبل جهاز أمن الدولة ( المنفك) الذي عاث في الأرض فساداً، مما اضطر بعض الإسلاميين أن ينحنوا لموجة الضغط المستمر عليهم، فمنهم من أخذ جانباً واكتفي بعباداته وإلتزامه الأخلاقي والسلوكي، ومنهم من أخذ جانباً واحداً من الدعوة ، فأخذ يدعو الناس إلي الصلاة والأخلاق دون الخوض في الحياة السياسية ، ومنهم من أصر أن يأخذ الدعوة بشمولها فوضع نفسه أمام موجة العبث والإضطهاد والفساد، فلاقى من السجن والإعتقال والمحاكمات العسكرية والنفي وعزلهم من وظائفهم من قبل النظام الحاكم .

هكذا مرت الدعوة في ظل الكبت والتضييق حتي أذن الله سبحانه وتعالي أن ينكشف الظلم، ويزول بقدرته فوثق الناس فيمن يأملون فيهم الخير.

فوضع الشعب ثقته في ذوي الإتجاهات الإسلامية بغض النظر عن إختلاف وسائلهم وأهدافهم المرحلية، ومكن الله لهم في الإنتخابات التشريعية التي فازت فيها بنسبة تصل إلي 70% .

وتمر المرحلة السياسية الثانية في اختيار رئيس البلاد بإختلافٍ للرؤى والأراء الحزبية المتواجدة علي الساحة كل حسب أهدافه ، مما ولد حالة من الارتباك الشديد تسيطر على تلك الأحزاب والقوى السياسية المختلفة بسبب موقفها من المرشحين للرئاسة.

إن تأخر الإسلاميين في تحديد مرشح للرئاسة يعمل بلا شك علي زعزعة كبيرة في المجال الإقتصادي، وإستقرار البلاد، وإيجاد إضطرابات بين أراء الشباب وخاصة المنتمين إلي تلك الأحزاب مما يولد حالة من الإنشقاق الداخلي، فإن لم يكن إنشاقاً تنظيمياً فسيكون إنشقاقاً نفسياً وحيرة ملحوظة في إختيار الشباب لمن سيقود البلاد في الفترة القادمة، ولذا فإن من الواجبات المرحلية علي الأحزاب الإسلامية أن تعمل علي إلتئام الصف الإسلامي بوقوفهم صفاً واحداً برؤية واضحة ومحددة من ذوي الخبرة لديهم في استقراء الأحداث الجارية والمستقبلية حتي يكونوا علي أرض مشتركة في الحديث والحوار فيما بينهم (ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) سورة آل عمران

إن التنافس علي مصالح البلاد والعباد أمر حث عليه الإسلام، ولكن السعي علي تولي المسئولية حذر منه رسول الله صل الله عليه وسلم لأنها أمانة سيسأل صاحبها أمام الله تعالي، فقد ورد عن أبي ذري الغفاري رضي الله عنه قال: ( قلت يا رسول الله ألا تستعملني -أي في منصب- قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف و إنها أمانة و إنها يوم القيامة خزي و ندامة إلا من أخذها بحقها و أدى الذي عليه فيها ) صححه الألباني في غاية المرام - الصفحة أو الرقم:174.
إن التشكيك في الإسلاميين يسير هذه الأيام علي قدم وثاق من قبل المغرضين الذين تفاجئوا بوصولهم إلي تولي مسئولية السلطة التشريعية، فلماذا نضع الفرصة اليوم بين أيديهم ليشككوا في مصدقية الإسلاميين؟.

ولماذا نجعل شبابنا في حيرة من أمرهم في إختيار مرشح الرئاسة؟.

إن الإسلاميين اليوم لأشد إحتياجاً في وحدتهم، والإعتصام بحبل الله تعالي، وتقليل الفجوة فيما بينهم، ليتفادوا تفتيت أصواتهم، وليزيدوا من ثقلهم في الشارع المصري حتي يمكن الله لهذا الدين ويتم نعتمه علي مصر وشعبها الذي حرم من رفع راية الإسلام سنوات عديدة (واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخْوَاناً وكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) سورة آل عمران.

إننا نعلم أن قرار الإخوان المسلمين بعدم خوض إنتخابات الرئاسة من خلال مرشح لهم أخذ في فترة لطمئنة كثيراً من التيارات المختلفة، وعدم قلب الرأي العام الدولي، وتجنب ما حدث في غزة بعد فوز حركة حماس وتوليها رئاسة الحكومة ، ولكننا نعلم أيضاً أن الساحة السياسية تتغير يوماً بعد يوم، ولا نري غضاضةً في أن تُعدل جماعة الإخوان عن قرارها السابق وتخوض الإنتخابات بمرشح من أعضائها، فلديها الكثير ممن يعملون في الحياة السياسية ويحظى بقبول من التيارات المختلفة،(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ78 ) سورة الحج

إن فوز أحد المرشحين المعاديين للمشروع الإسلامي بالرئاسة ليعطل نضهة مصر في المرحلة المقبلة ويعوق حركة الإسلاميين الذين تولوا السلطات التشريعية مما يصب الناس بحالة من الإحباط ويصل بهم إلي نقطة الصفر - أي ما قبل الثورة- وهذا ما نعانيه الآن من حكومة الجنزوري المؤقتة.

وعلي الأعضاء المنتميين للأحزاب الإسلامية الذين ارتضوا أن يعملوا في ظل جماعة تعمل لدين الله أن يلتزموا بلوائحها وقراراتها فالثقة في القيادة ركن من أركان بيعتهم التي بايعوا عليها حتي لا يتشتت الصف، وتتفرق أصواتهم ، وتضعف قوتهم (وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) سورة الأنفال

خليل الجبالي

لماذا البكاء؟

لماذا البكاء ..لماذا النحيب؟

نساءٌ.... أطفالٌ في عمرو

وحمص وكل الدروب

لماذا البكاء؟

دموع السوري تخطو الخدود

بماء يطفي لهيب الأخدود

وتكوي قلوب كل الجدود

وتشجي المشاعر وتكلي الجراح

وتكسو الجباة بحمر الورود

خجل العذارى غطى العيون

وأضحى رسوماً فوق الشفاه

لماذا البكاء؟

لماذا البكاء والكل نيام

فلن يجدي صوتٌ فوق القبور

ولن يستجيب جسدٌ خوار

أمسى كليلاً وصار مماتاً في ضوء النهار

لماذا البكاء ..لماذا النحيب؟

أمم العروبة بلا أوزان

وجمع الأوربي أضحى سراب

يحمي الطغاة... يحمي الغزاة

بطش في أرضٍ وبطنِ البحار

عدو لدود لا يخشي قرار

أمم ضياع وجمع جبان

لا يملك شجباً أو استنكار

خوف البغاة يحمي الجبان

وضغط السوفيتي يمنع قرار

وقزم الصيني يحمي بشار

لماذا البكاء ؟

فلا عروبة ولا أوطان

تراهم أسوداً تحب الفرار

وتأكل ظباءً وتأكل مهور

فهاك أسوداً ؟!!

لا نخوة فيهم ورجال

لماذا البكاء وهذا الصديق

سيصبح غداً في جنان الوعيد

فصدق الرجولة وفاء الوعود

يحمل صديقك ليمضي شهيد

كن يا سورياً صلداً أبياً

تصون الدماء وتحمي البلاد

فلا تبك يوماً علي العروبة

واجعل بكاك ضياع الرجال

فلا قسام ولا صلاح

ولا ابن الوليد يعود صباح

فهاك قيادة بلا عيون

لا روح فيها ولا حياة

ولا أرض تحمي ولا تصون

اجعل بكاك طلقاً يجول

فكل سيبكي نخو الرجال

*******************

خليل الجبالي

إمسك أمريكي

المتتبع للعلاقات الأمريكية مع الدول العربية والإسلامية يجد أنها تقوم علي المصلحة الفردية لأمريكا وبعض الحكام العرب، بعيدةً كل البعد عن مصلحة الأوطان العربية مهما كانت.

ويجد أن الغطرسة الأمريكية في قلب الحقائق حسب مصلحتها تتطور وتتغير بلا ضوابط أوقوانين حتي علي المستوي الدولي.

فتارة يتحدثون باسم الحرية والكرامة، وتارة يتحدثون باسم العدالة والقانون، وتارة يتحدثون عن حقوق المضطهدين والضعفاء، وتارة يتحدثون باسم السلام والوئام.

إن العربدة التي يقوم بها قطاع الطرق في ظلام الليل، أوالبلطجية في ضوء النهار لترعب كثيراً من المواطنين المسالمين حتي وإن كانوا أصحاب حقوق، ذلك أنهم لا يملكون ما يدافعون به عن أنفسهم.

إن العداوة الأمريكية للإسلام والمسلمين لتظهر في صورها المختلفة، الواضحة، التي لا لبس فيها ولا غموض.

فقد بذلت أمريكا محاولات مضنية لإفشال الدول الإسلامية وإضعاف قوتها بزرع العداوة والكراهية بينها وبين بعضها، أو مع جيرانيها بسبب الحدود المصطنعة كما حدث بين اليمن والسعودية، أو الكويت والعراق، أو بسبب توزيع بعض الثروات، كما حدث في جنوب السودان وشماله حتي تم تقسيمهما قطعتين متنافرتين، أوبسبب إثارة التعصب الديني كما حدث بين الهندوس والمسلمين في كاشمير، أو بسبب التنافس علي القوي كما حدث بين الهند وباكستان، أو عن طريق إثارة الفتن العقائدية كمحاولاتهم المستميتة بين المسلمين والنصاري في مصر مع تبنيهم لأقباط المهجر في إثارة الفتن والقلاقل .

والتعنت الأمريكي المستمر برفضهم محاولة أي قرار يؤخذ في مجلس الأمن لصالح أي دولة إسلامية وخاصة فلسطين لواضح جليٌ أمام العالم أجمع.

إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ألفين وواحد التي لُصقت بالمسلمين زوراً وبهتاناً لتشويه صورتهم كإرهابيين قتلة قد كان مخطط لها منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين حتي يتسني لأمريكا دخول أفغانستان، تلك الدولة المجاورة للإتحاد السوفيتي العدو اللدود لأمريكا في ذلك الوقت، وعلي الرغم من الخسائر التي لحقت بها أمريكا في الأرواح والأموال إلا أنها لم تخرج من أفغانستان حتي الآن.

إن أمريكا لم تتورع في إعتقال الصحافيين ومراسلي الوكالات الذين كانوا يقومون بالتغطية الصحافية في الحرب علي أفغانستان، وسجنهم في قاعدة غوانتانامو التي أُنشئت خصيصاً كسجن لمعارضيها أو من يحاول كشف حقيقتها المزيفة أمام العالم.

تلك القاعدة التي قام الجنود الأمريكان فيها بتنديس المصحف الشريف بأقدامهم، ورميه في دورات المياة بعد تقطيع صفحاته.

فقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالى الاميركى - إف بى أى – أكثر من مرة وثائق أظهرت أن المعتقلين فى غوانتانامو اشتكوا مرات عديدة فى مقابلات أجراها معهم أن الحراس والمحققين العسكريين يدنسون حرمة القران الكريم.

إن الديمقراطية التي تتشدق بها أمريكا، أو الحرية التي تجعلها رمزاً لبلادها، لتحرمهما علي بلاد الإسلام، وبذلها الغالي والثمين حتي لا تقوي للإسلام شوكة، أو تُرفع له رايةً أو تري للمسلمين مكانة بين العالمين .

إن أمريكا قد استمرت في دعم الحكومات المستبدة لتقوم بكبت الإسلاميين وكسر شوكتهم حتي وإن كانوا في بلادها.

فاعتقال الشيخ عمر عبدالرحمن منذ ثمانية عشرة عاماً داخل أمريكا عندما ذهب لزيارة ولده بحجة أنه خطر علي السيادة الأمريكية، وتقديمه لمحاكمة وهمية قضت بسجنه مائتين وخمسين عاماً.

واعتقالها للمنشد السوري محمد مصطفى علي مسفقة، والمعروف بـ "أبو راتب" في يناير 2010 عند دخوله الأراضي الأمريكية قادمًا من كندا بتهمة تعاونه مع مؤسسات إغاثة في الأراضي الفلسطينية.

وحرق منزل الدكتور صلاح سلطان رئيس المعهد الأمريكي للدراسات الدينية والثقافية وعضو المجلس الأعلى للإفتاء والبحوث، بمنطقة هليارد بمدينة كولمبوس بأوهايو خلال وجود نجله داخل المنزل، إلا أنه نجا من الحادثة من خلال مجهولين لم تستدل أمريكاعليهم حتي الآن، حيث أنه من المدافعين عن المسجد الأقصي ويعرقل المساعي الهادفة إلي هدمه.

إن قرار القس الأميركي تيري جونس بفلوريدا في أبريل/ نيسان الماضي بحرق المصحف كما زعم في ذكري 11 سبتمبر لم يأت إرتجالي أو بصفة فردية من شخص كما قيل أنه معتوه .

لقد اعترفت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون فى ختام تحقيق أجرته حول قيام جنودها بتنديس المصحف الشريف وتوصلت الى أن خمسة أحداث وقعت تم خلالها "اساءة التعاطي" مع القرآن.
وحسب هذه الاعترافات فقد قام أحد الحراس الاميركيين بالتبول على نسخة من المصحف.
لقد تظاهر الآلاف من الأفغان في العاصمة كابل بعد أن قام جنود أمريكيون بحرق نسخ من القرأن الكريم وهذا باعتراف الجنرال جون إلين قائد قوة المعاونة الأمنية الدولية "إيساف" .

لقد نقلت وكالات الأنباء والقنوات الفضائية ما قام به أربعة جنود من قوات المشاة البحرية الأميركية في الشهر الماضي بالتبول على جثث ثلاثة جنود من طالبان !.

إن دعم أمريكا الفاضح لبعض الحكام العرب الذين قامت الثورات في بلادهم لدليل علي إجرامها السافر في حق العرب والمسلمين، فما تقوم به من دعم لبشار الأسد وغض الطرف عما يقوم به من إبادة لشعبٍ أعزل، وما قامت به من دعم لعلي عبدالله صالح في اليمن الذي ضمته مؤخراً بين أحضانها، وكذلك حمايتها للقذافي في ليبيا ورفضها التدخل حتي قضى الله نحبه وأراح شعبه منه.

إن التعنت الأمريكي الواضح تجاه القوي النووية الإيرانية ورفضها أن تمتلك دولة إسلامية مثل هذه القوي علي الرغم من إمتلاك دول كثيرة ومنها إسرائيل مفاعلات نووية.

إذا كانت هذه أمريكا وبعض أفعالها علي مسرح الجرائم الدولية تحت ملء سمع وبصر الجميع رغم قيام ثورات الربيع العربي التي جاءت لتطهرنا من نظم مستبدة تابعة للغطرسة الأمريكية فلماذا نسمح لها أن تنتهك السيادة المصرية وتخترق المجال الجوي بطائرتها الحربية لتقوم بتهريب مواطنيها الذين مازالوا تحت سلطة المحاكم القضائية بسبب المخالفات التي انتهكوها من خلال المنظمات الأهلية.

إن ما يفعله كل أمريكي فيما ذكرناه من قتل وتعذيب للمسلمين، وتدنيس للقرأن ، ونشر للفساد، وتعنت أمام مصالح الدول العربية والإسلامية لأدعى أن نمسك بثيابه وأن يقدم للمحاكمة لا أن يخرج من بلادنا مرفوع الرأس ونحن صاغرون.

خليل الجبالي

في 7 مارس 2012