تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟

أنتم في عيوننا

علمتنا الحياة الكثير ..
وعلمتنا فى هذا المجتمع الصغير الذى نتعايش فيه معكم والذي
يختصر الكثير من المسافات و الزمن
أن نتعرف على بعض .. نتدارس بعض .. نتعلم من بعض ..
نتعلم قيم و ثوابت و مباديء وآراء و أفكار .. و تصرفات لا تحيد عن الدين،
نحمل فيها على عاتقنا مسئولية كبيرة
بأن نعكس صورة مشرفة لديننا ، لبلادنا ، لشخصياتنا، للأمانة التي نحملها علي أعتاقنا،
للقلم الذي نحمله بين أيدينا.. فيحمل عنا أفكارنا التي نستقيها منكم إلى الناس أجمع ، نقول فيها كلمة حق مدوية، لا لبس فيها ولا شكك،

لا نخش فيها لومة لائم، نساند فيها الحق وأهله حتي يعلو ويظهر علي الباطل وحزبه.

بصحبتكم لا نخش إلا الله عز في علاه.

بثقتكم نثق في أنفسنا فنحن بكم ولن نكون بغيركم.

فأنتم أهل الخير... أهل الحق ..أهل التغيير إلي الأفضل

علمتمونا طريق الخير وحملتموه إلينا،

فاليوم نحمله إلي الناس

نعم نحمل الخير إلي الناس

ونحمل الخير لمصر،

الخير بكل معانيه، كما بينه ربنا

فأنتم أهل الخير نحمله نحن وأنتم إلي الناس

لا نبتغي به إلا مرضاة الله

فكونوا أهل الخير في مقدمة الطريق

يفتح الله بكم قلوب الناس،

ونحن معكم نحمله إليهم.

نعم نحمل الخير لمصر

والله أكبر ولله الحمد

خليل الجبالي

لكي الله يا مصر

إن مايحدث الأن في مصر من إختلافات وإنقسامات بين القوى السياسية والتيارات المختلفة حول كيفية وضع الجمعية التأسيسية للدستوريجعل الجميع يتسائل في حيرة وريبة مما يحدث هل كل هذا الإنقلاب والعداء الواضح على الإخوان خاصة والإسلاميين عامة هو فقط من أجل الحرص على مصلحة الوطن، وأنهم يريدون دستوراً توافقياً تقوم بوضعه جميع القوى السياسية فهذا ما يدعونه الليبراليون والعلمانيون وغيرهم ممن انسحبوا من اللجنة التأسيسية بعد إنتخابهم .

يقول الليبراليون والعلمانيون أنهم غير راضيين على سيطرة الإسلاميين على اللجنة وخوفهم من وضع مباديء الشريعة الأسلامية التي جاءت بالبند الثاني بالدستور وان ذلك يؤرقهم كثيراً حيث انهم لايريدون دوله اسلامية.

إن ما سبق يجعلنا نتسائل ماذا يريدون بنا وبهويتنا المسلمة؟

واذا كانوا رغم قلتهم وضعف حجتهم قادرين علي رفع أصواتهم لتوصيل مطالبهم ومع الأسف قد نجحوا في ذلك وحققوا ما تحالفوا من أجله ألآ وهو محالوة إفشال الجمعية التأسيسية للدستور، وأخيرا وليس أخرا تم مع الأسف التنازل الأول من جانب الأخوان بأن يتم إنسحاب عشرة أفراد من الإسلاميين باللجنة الممثلين من قبل مجلس الشعب واستبدالهم بعشرة من الليبراليين والأقباط وأخشى أن يكون هذا فتح الباب للعديد من التنازلات التي قد تتوالي تباعية لهذا التنازل.

وليس هذا فقط مايقلق انما الخلاف بين الأخوان والمجلس العسكرى الذي بدأ يأخذ مصار تهديديا وتصاعداً في اللهجة والأحداث بين الطرفيين مماجعل الخلاف بينهم يأخذ شكلا من نوعه يجعل الجميع يتسائل ماذا يحدث وما كل تلك هذه الصراعات علي طريقة الحكم القادم لقد بدأ يعلوا صوت الباطل متناسيا أن الثورة قامت للقضاء عليه ولتبدأ مصر عهدا جديد أساسه العدل والحرية التي طالما حلمنا بها وضحي من أجلها الشهداء بدمائهم.

أن كل الصراعات والخلافات تشير إلي مرحلة عصيبة أتية فإذا لم نتكاتف ونتحد لنصرة هويتنا الأسلامية والدفاع عما بذلناه من أجله حريتنا حتي نعيش في وطن حر وعيشة طيبة إن وطنا حراً أبياً بين أيدين ننشده كيف نتركه حبيسا بين أيدي المغرضيين الطامعين في إعادة نفوذهم وفرض سيطرتهم مرة أخري من خلال وسائل الضغط الإعلامية المقروئة والمرئية. إن الباطل سيظل باطل مهما تغيرت الوسائل وتعددت الطرق في أساليبه وأشكاله، وسيتخطي الوطن كل هذه المحن بعزم وأصرار الشعب الواعي المدرك لما يحدث، وبتمسكه برجال يتوسم فيهم النبل والإخلاص فيخرج ورائهم يدعمهم بصوته لنصرة الحق وإعلاء كلمته، فينصرهم الله نصراً عزيزاً لأنهم يقفون علي أول أبواب الحرية التي ننشدها وما علينا سوى أن نكمل ما بدأناه ونقف خلفهم بإرادة قوية وعزيمة صلبة لا يزحزها قول طاغي ولا وقيعة طامع يريد بنا السوء.

إن إتحادنا يضعفهم، وتماسكنا يفككهم ونصرة إسلامنا تفتت حيلهم فالحق لايضعفه باطل والحر لا يقيده جبان.

وأخيرا أدعوا الله أن يوحد صفوفنا ويقوي عزمنا ويعلوا شأننا وينصرنا ويعييننا علي إعلاء كلمة الحق ونشر العدل والسلام في كل ركن من أركان مصرنا.

وأقول لمصر أصبري فطريق الحرية ليس ببعيد والأمل في أبنائك يولد من جديد فلكي منا كل الحب والأعتزاز والتضحية وانتي يامصر تستحقي المزيد من الجهد والتعب فأنتي الوطن والحضن الدافيء والسكن لك الله يامصر...............

جيهان أبو الدهب

إلي شباب الدعوة

طريق الدعوة إلي الله طريق واحد سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من قبل، وسار الدعاة من بعده، ونسير عليه بتوفيق من الله من بعد إيمان وعمل وحب وإخاء.

فقد دعي رسول الله صل الله عليه وسلم صحابته إلي الإيمان والعمل، ثم جمع قلوبهم على الحب والإخاء، فاجتمعت قوة العقيدة إلي قوة الوحدة، وصارت جماعتهم هي الجماعة النموذجية التي لابد أن تظهر كلمتها، وتنتشر دعوتها وإن ناوأها أهل الأرض جميعاً.

فقد حرص رسول الله صل الله عليه وسلم في بداية بناءه للدولة الإسلامية أن يركز علي تربية الأفراد تربيةً إيمانية، فبني مسجداً لعبادة الله ، وركز علي توطيد معاني الأخوة فيما بينهم ، فأخى بين المهاجرين والأنصار حتي ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة وتقوى وحدتهم، ولا وحدة بغير حب.

إن الإمام البنا رحمه الله تعالي أعلن ربانية هذه الدعوة وعالميتها، وإنه لا يحدها زمان ولا مكان حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فبناء الأمم يحتاج إلي قوة نفسية وتنظيمية مع تضافر جهود كل القوي الوطنية المخلصة.

وفي هذا المنطلق يقول رحمه الله (إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعوا إليه على الأقل إلي قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور :-

§إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف .

§وفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر

§تضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل .

§معرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له :-

- يعصم من الخطأ فيه .

- والانحراف عنه

- والمساومة عليه .

- والخديعة بغيره .

والمسلم يعلم أن غايته واحدة وهي مرضات الله تبارك وتعالي حتي وإن تعددت الغايات واختلفت الأهداف، وفي هذا يقول الإمام البنا في رسائله (إن مهمة المسلم الحق لخصها تبارك وتعالى في آية واحدة من كتابه العزيز فقال (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ78 ) سورة الحج.

إن الشباب الذين ارتضوا أن يعملوا في جماعة لنصرة هذا الدين يدركون جيداً أن عليهم تبعة هذا الإرتباط ، وأن في أعناقهم بيعة تحتاج من يأخذ بها وخاصة في أوقات المحن والإبتلاءات وما أشد المحن حينما يتكالب المغرضون وأصحاب الهوي حتي يوقفوا حركة الدعوة والتمكين لدين الله في الأرض ، فعندها لابد أن تتكاتف الأيدي، وتتحرك العقول برؤى القيادة التي ولاها الله أمر هذه الدعوة في تلك الفترة ، فالطاعة المبصرة ، والثقة المتينة ، والإخوة الصادقة ما أحوجنا إليه اليوم أيها الشباب.

فكونوا عوناً لإخوانكم ، لا عبئاً عليهم ، وكونوا أهلاً للجهاد ، لا أهلاً للإجهاد ومضيعة الوقت ، أو تفتيت الصف وإضعاف وقوته.

فالثقة بالله في وعده ووعيده، ونصره وتأييده لأمرٌ وجب علي العاملين لدينه أن يأخذوا به، وأنه لا محالة سيلازمهم إن أيقنوا ذلك.
والثقة في القيادة وكفاءتها وإخلاصها ، وحسن تدبيرها ، وقيامها علي مصلحة الدعوة ومصلحة البلاد لابد تكون فيما بينكم.

فكونوا صادقين في بيعتكم، أوفياء لدعوتكم، ثابتين علي مبادئكم حتي تلقون ربكم (مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) سورة الأحزاب.

أيها الشباب : إذا اجتمع أصحاب الدعوات المغرضة، والأهداف الدنيوية ، والمصالح الشخصية علي دعوتكم، فلماذا لاتجتمعون أنتم علي قادتكم وتوحدوا صفوفكم؟.

فالنصر الحقيقي سيأتي من ستائر قدر الله علينا كما جاء لأهل بدر وهم دون العدد والعدة، فالمسلم مطالب أن يتسلح بسلاح الإيمان الذي إن أخذ به نصره الله تعالي، فقد رتب رسول الله صل الله عليه وسلم الصفوف، وجهزهم بكل ما يملك من إمكانيات متاحة ثم رفع يديه إلي القوي العزيز، فقد روى أحمد ومسلم، وأبو داود والترمذى وابن جرير وغيرهم عن عبد الله بن عباس -رضى الله عنهما- قال: حدثني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم بدر نظر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلاً، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل نبي الله القبلة ثم مدّ يده وجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبلاً القبلة حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر - رضي الله عنه- فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك منا شدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: (إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) سورة الأنفال، فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين، فقُتل منهم سبعون رجلاً وأُسر سبعون.

أيها الشباب: اعلموا أن النصر آتٍ لا محالة ، وأن فرج الله قريب، وما هو إلا صبر ساعة فكونوا أهل الحق صابرين ، مدافعين عن دعوتكم حتي يدافع الله عنكم، (إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَذِينَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)) سورة الحج.

خليل الجبالي

إلي الأحزاب الإسلامية قبل فوات الأوان

مرت الدعوة الإسلامية بمنعطفات كثيرة، ولاقى أصحابها ألواناً من الإبتلاءات مابين االسجن والتضييق في أرزاقهم، والنفي من البلاد، والمتابعة الأمنية لهم ولذويهم حتي صار التشكيك في كثير من الناس سمة هذا العصر من قبل جهاز أمن الدولة ( المنفك) الذي عاث في الأرض فساداً، مما اضطر بعض الإسلاميين أن ينحنوا لموجة الضغط المستمر عليهم، فمنهم من أخذ جانباً واكتفي بعباداته وإلتزامه الأخلاقي والسلوكي، ومنهم من أخذ جانباً واحداً من الدعوة ، فأخذ يدعو الناس إلي الصلاة والأخلاق دون الخوض في الحياة السياسية ، ومنهم من أصر أن يأخذ الدعوة بشمولها فوضع نفسه أمام موجة العبث والإضطهاد والفساد، فلاقى من السجن والإعتقال والمحاكمات العسكرية والنفي وعزلهم من وظائفهم من قبل النظام الحاكم .

هكذا مرت الدعوة في ظل الكبت والتضييق حتي أذن الله سبحانه وتعالي أن ينكشف الظلم، ويزول بقدرته فوثق الناس فيمن يأملون فيهم الخير.

فوضع الشعب ثقته في ذوي الإتجاهات الإسلامية بغض النظر عن إختلاف وسائلهم وأهدافهم المرحلية، ومكن الله لهم في الإنتخابات التشريعية التي فازت فيها بنسبة تصل إلي 70% .

وتمر المرحلة السياسية الثانية في اختيار رئيس البلاد بإختلافٍ للرؤى والأراء الحزبية المتواجدة علي الساحة كل حسب أهدافه ، مما ولد حالة من الارتباك الشديد تسيطر على تلك الأحزاب والقوى السياسية المختلفة بسبب موقفها من المرشحين للرئاسة.

إن تأخر الإسلاميين في تحديد مرشح للرئاسة يعمل بلا شك علي زعزعة كبيرة في المجال الإقتصادي، وإستقرار البلاد، وإيجاد إضطرابات بين أراء الشباب وخاصة المنتمين إلي تلك الأحزاب مما يولد حالة من الإنشقاق الداخلي، فإن لم يكن إنشاقاً تنظيمياً فسيكون إنشقاقاً نفسياً وحيرة ملحوظة في إختيار الشباب لمن سيقود البلاد في الفترة القادمة، ولذا فإن من الواجبات المرحلية علي الأحزاب الإسلامية أن تعمل علي إلتئام الصف الإسلامي بوقوفهم صفاً واحداً برؤية واضحة ومحددة من ذوي الخبرة لديهم في استقراء الأحداث الجارية والمستقبلية حتي يكونوا علي أرض مشتركة في الحديث والحوار فيما بينهم (ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) سورة آل عمران

إن التنافس علي مصالح البلاد والعباد أمر حث عليه الإسلام، ولكن السعي علي تولي المسئولية حذر منه رسول الله صل الله عليه وسلم لأنها أمانة سيسأل صاحبها أمام الله تعالي، فقد ورد عن أبي ذري الغفاري رضي الله عنه قال: ( قلت يا رسول الله ألا تستعملني -أي في منصب- قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف و إنها أمانة و إنها يوم القيامة خزي و ندامة إلا من أخذها بحقها و أدى الذي عليه فيها ) صححه الألباني في غاية المرام - الصفحة أو الرقم:174.
إن التشكيك في الإسلاميين يسير هذه الأيام علي قدم وثاق من قبل المغرضين الذين تفاجئوا بوصولهم إلي تولي مسئولية السلطة التشريعية، فلماذا نضع الفرصة اليوم بين أيديهم ليشككوا في مصدقية الإسلاميين؟.

ولماذا نجعل شبابنا في حيرة من أمرهم في إختيار مرشح الرئاسة؟.

إن الإسلاميين اليوم لأشد إحتياجاً في وحدتهم، والإعتصام بحبل الله تعالي، وتقليل الفجوة فيما بينهم، ليتفادوا تفتيت أصواتهم، وليزيدوا من ثقلهم في الشارع المصري حتي يمكن الله لهذا الدين ويتم نعتمه علي مصر وشعبها الذي حرم من رفع راية الإسلام سنوات عديدة (واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخْوَاناً وكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) سورة آل عمران.

إننا نعلم أن قرار الإخوان المسلمين بعدم خوض إنتخابات الرئاسة من خلال مرشح لهم أخذ في فترة لطمئنة كثيراً من التيارات المختلفة، وعدم قلب الرأي العام الدولي، وتجنب ما حدث في غزة بعد فوز حركة حماس وتوليها رئاسة الحكومة ، ولكننا نعلم أيضاً أن الساحة السياسية تتغير يوماً بعد يوم، ولا نري غضاضةً في أن تُعدل جماعة الإخوان عن قرارها السابق وتخوض الإنتخابات بمرشح من أعضائها، فلديها الكثير ممن يعملون في الحياة السياسية ويحظى بقبول من التيارات المختلفة،(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ78 ) سورة الحج

إن فوز أحد المرشحين المعاديين للمشروع الإسلامي بالرئاسة ليعطل نضهة مصر في المرحلة المقبلة ويعوق حركة الإسلاميين الذين تولوا السلطات التشريعية مما يصب الناس بحالة من الإحباط ويصل بهم إلي نقطة الصفر - أي ما قبل الثورة- وهذا ما نعانيه الآن من حكومة الجنزوري المؤقتة.

وعلي الأعضاء المنتميين للأحزاب الإسلامية الذين ارتضوا أن يعملوا في ظل جماعة تعمل لدين الله أن يلتزموا بلوائحها وقراراتها فالثقة في القيادة ركن من أركان بيعتهم التي بايعوا عليها حتي لا يتشتت الصف، وتتفرق أصواتهم ، وتضعف قوتهم (وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) سورة الأنفال

خليل الجبالي