تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟

نسمة صمت

لاتكن صامتاً طوال الوقت حتي وإن كان الطرف الآخر لديه الكثير ليقوله، فليس هناك حوار من طرف واحد، وكن حريصاً أن لا تقاطع الآخرين ، وانتهز الفرصة لتتناول أطراف الحديث.

مكانتكم بين العالمين

إن التغييرات التي تمر بالبلدان العربية اليوم ما هي إلا تصحيح الأوضاع إلي مسارها الطبيعي في إطلاق الحريات وإعلاء كلمة العرب والمسلمين، والمحافظة علي كيانهم وأخذ مكانتهم الطبيعة التي وكلهم الله بها بين العالمين في الخيرية والسيادة والوسطية في إحقاق الحق مع رفعة أهله، وضحد الباطل وتحجيم أهله حتي لا ينتشر الفساد ويستشري أكثر من ذلك.
إن السنوات الماضية التي فسدت فيها العلاقة بين الحاكم والمحكوم وصارت تنبني علي العبودية المطلقة، دون نقاش أو إبداء رأي أو إعتراض علي قرار حتي ظن كثيرٌ من الحكام أن الأرض لهم ولذويهم سيورثونها من بعدهم سواءاً كان بالتعين أو التوريث أو بولاية العهد لهم.
إن العزة التي تنبع من الإسلام في الإرتباط به والعقيدة في تعاليمه وتحقيق عباداته لحُرمَ منها المسلمون سنواتٍ عدة علي الرغم من تدينهم بالإسلام الذي ظل مهجوراً ممن يديرون زمام الأمور في بلادهم إلا من رحم ربي.
إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالها مدوية، فصارت تتداول علي مر العصور ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله).
وفي ظل الكبت والإضطهاد للشعوب العربية والإسلامية وإستشراء الفساد الذي فاحت رائحته في أركان الأوطان لحرك في نفوس الشعوب وازع الخروج من العبودية لغير الله إلي الحرية، ومن ضيق قصور الحكام إلي سعة الدنيا الفسيحة .
إن الصحابي الجليل ربعي بن عامر قالها لكسرى ملك الفرس عند دعوته للإسلام ( جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ؛ ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ؛ ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام..)
إن الإمام البنا رحمه الله عندما أراد أن يغرس روح العزة في نفوس المسلمين قال ( إن الله قد أعزكم بالنسبة إليه والإيمان به والتنشئة على دينه، وكتب لكم بذلك مرتبة الصدارة من الدنيا ومنزلة الزعامة من العالمين وكرامة الأستاذ بين تلامذته.. ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ 110﴾(آل عمران
ويكأنه رحمه الله بين ظهرانينا اليوم وهو يقول: "فأول ما يدعوكم إليه أن تؤمنوا بأنفسكم، أن تعلموا منزلتكم، وأن تعتقدوا أنكم سادة الدنيا وإن أراد لكم خصومكم الذل، وأنكم أساتذة العالمين وإن ظهر عليكم غيركم بظاهر من الحياة الدنيا والعاقبة للمتقين".

فهذه هي روح الإسلام الحقيقية، روح العزة والإباء والكرامة، لا روح الذُّل والانكسار التي يريدها لنا أعداؤنا.. إنها روح الإسلام التي لو تحلَّينا بها لما استطاعت قوى الأرض قاطبةً أن تنال من عزيمتنا ولا كرامتنا ولوقفنا بعقيدتنا في وجه شتى أنواع التحديات.

إن عزتنا وكرمتنا تنبع من تمسكنا بديننا وأخلاقنا ، ودورنا الحقيقي في هذه الحياة سيكون عندما نطبق ما جعلنا الله من أجله من خيرية علي الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله إيماناً كاملاً لا لبس فيه ولا ضعف.

أيها المسلمون إن أصحاب المصالح المحدودة يريدون أن يضعوا دينكم في زوايا وأركان ضيقة لا تعدوا أن تُطبقَ فيها العبادات، ويُضَيعُون علي هذا الدين شرائعه في المعاملات والسلوكيات والأخلاقيات.
فضيقوا عليهم سبلهم ، ولا تتركوا لهم الفرص ليحققوا أغراضهم الدنيوية المؤقتة التي يسترزقون منها أو يصلون من خلالها لمناصب ستزول حتماً.
﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {32} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)﴾ سورة التوبة.

أيها المسلمون إن لكم أهدافاً سامية وضعها الشرع بين أيديكم فلا تعطلوها، ولكم مكانة بين العالمين فلا تتنازلوا عنها، واسعوا إلي الوصول إليها والمحافظة عليها.
أيها المسلمون عندما تركتم مكانتكم الحقيقة بين العالمين تولي غيركم أمور الناس وأموركم، فضلوا وأضلوا حتي ركنتم إليهم في كل شيئ فأصبحتم أدوات لأهوائهم، ومصادر ثرواتهم، فضيقوا عليكم الدنيا ووسعوها علي أنفسهم فلا تركنوا إليهم.

( ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ (113)) سورة هود
فكونوا ممن نصروا دين الله فنصرهم، وأخذوا بالعزائم فحقق مرادهم،وعلموا مكانتهم فحافظوا عليها (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)) سورة الحج


خليل الجبالي

الثقة في وعد الله


من حرصها علي الدعوة، وغيرتها علي الإسلام، وحيرتها فيما يجب أن تفعله،أرسلت إلي رسالة تقول فيها بأدب جم :
سيدى يحزننى ما يحدث فى بلدى
لا أدرى ماذا أفعل.
لماذا أستشعر أن بلادنا تمشى بخطى حثيثة نحو العلمانية وربما النصرانية.
ولا موقف لهذا الزحف سواء على الاعلام أو حتى على الانترنت
الجميع هنا وهناك إما يطالبون بضبط النفس والصبر والنظر للأولويات،
وأما الباقى فقد صموا أذانهم ويأسوا من التغيير ورضوا بالإستسلام
ولا أدرى ماذا أفعل.
فقلت لها : أختي الكريمة
هذا الدين له رب يحميه
فلا تخافي ولا تحزني
(ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
وللدعوة رجال يعملون من أجلها
ويسعون لنصرة هذا الدين
ولن يموتوا
ولن يتولوا
حتي وأن تولوا
(وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)
فهناك أصحاب دعوة
سجنوا واعتقلوا واضطهدوا سنوات طوال في ظل العهود
الكئيبة الظالمة لدينها.
ولكنهم ظلوا علي الدرب
في ثبات راسخ، وعمل دؤوب، وقدرة علي تحمل تبعات الدعوة إلي الله وعواقبها،
حتي أكرمنا الله بالثورات المباركة التي فتحت أفاقاً جديدة للأمال المرجوة، وللمستقبل المنشود.
وأنتي محقة، فهناك بعض الناس يحاولون أن يسرقوا ثمارها،أو يأخذوا البلاد إلي هواهم وإلي هويات المختلفة والمتشعبة.
ولن يكون هذا بأمر الله،
فصدق النية، والوفاء بالعهد، والعمل الدؤوب، والتضحية بكل ما نملك
من مال ووقت وجهد -إن توفروا -
( فالنية والعمل والتضحية) لن تضيع دعوة بوجودهم.
ومن المهم أن نفهم ماذا يريد أعدائنا بنا،
ومايجب أن نفعله نحن لنحافظ علي مقدراتنا وممتلكاتنا وديننا،
(واللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
فثقي في نصر الله،
وثقي في معية الله،
فصاحب الدعوة لا ييأس،
وصاحب الدعوة لا يُحبط،
وصاحب الدعوة لا يمل،
فوعد الله آتٍ لا محال،
ونتمني أن يأتي وعد الله علي أيدنا
حتي يغفر الله ذنوبنا،
ويحشرنا مع المجاهدين، العاملين لدينه، المخلصين لدعوته، المتبعين لسنة نبيه.
فكوني أنتي شرارة الحق التي تشعل لهيب العواطف في قلوب الداعين، وتشعل أحاسيس القوة في أبدانهم، وتوضح الفكرة في عقولهم، حتي يُبثَ الأملُ في جهادهم وعملهم.
فالأمل في وعد الله ينير الطريق أمام الدعاة والعاملين لدينه، حتي لا يقفوا مكتوفي الأيدي، مطئطئ الرؤس،، منهزمي النفوس ، محبطي الأمال.
ثقي يا أختاه في وعد الله.
فوعده آتٍ،
آتٍ لا محال
(وعَدَ اللَّهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَذِي ارْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ (55) سورة النور
خليل الجبالي

الخوف من الفشل
**************


من الممكن أن تجد شخصًا مر بتجربة فاشلة, فحتمًا سيحاول تفادي تكرار الفشل في هذه التجربة, وفي سبيل ذلك, هناك مسلكان: شخص سيدرس أسباب الفشل في التجربة السابقة, ويسعى إلى تلافيها وعدم تكرارها, ويكمل مسيره نحو الهدف, وعلى الجانب الآخر هناك شخص سيسعى إلى عدم تكرار هذا الفشل عن طريق اجتناب الطريق برمته, والتوقف على ما كان عليه, والتخلي عن أهدافه وأماله في الحياة.
وللصنف الأخير, أذكرهم بحكمة صينية تقول: (القرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار السيء), ولتنظر مثل نظرة أديسون عندما كان يعمل على تجربة معينة طوال فترة ثلاث سنوات متواصلة وفشل خلالها سبعمائة مرة، وأحبط زملاءه وتلاميذه جميعهم, فتوجهوا إليه وقالوا له:
(لقد فشلنا سبعمائة مرة، وهذا فشل ذريع، إذ لم نتوصل إلى شيء بعد، وعلينا أن نتوقّف)، فضحك أديسون، وقال: (ما الذي تقولونه؟ أيُّ فشل؟ لقد نجحنا في معرفة أن هذه الوسائل السبعمائة لن تجدي نفعًا, ولو لم نجرب، لما عرفنا، ولكنا نقف على الباب الأول نفكِّر ما إذا كان هذا هو الباب الصحيح, أما الآن، فقد تأكدنا أن الأبواب السبعمائة ليست الصحيحة, وهذا إنجاز ما بعده إنجاز).