تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟
ودق ناقوس الخطر



الزواج آية من آيات الله يعظِّمها سبحانه وتعالي، والتوافق بين اثنين نعمة من الله يمنُّ بها علي من يشاء من عباده ، فبها ترفع رايات الأفراح، وتعم السعادة في قلوب الأحباب ، وتتكاتف الأيادي لإنجاز المطلوب، ويصب الممتلئ بالرضا علي الآخر حتي تتكافئ الرؤوس – وإن إختلفت في جوهرها – فالرضا والقناعة يجعلان العلاقة بين الزوجين حميمة قوية، لتسير المركب إلي الشطئان في أمان ، وبالقبول تنتهي الفوارق، وتصبح الحواجز التي بينهما كالجليد تذيبها حرارة العرس والدعاء بالتوفيق من الأهل نحو إقامة بيت سعيد مصحوباً بالرفاق والبنين.


أيها الزوجان حافظا علي الوفاق الذي صار بينكما ، والرضا الناتج عن القبول ببعضكما، وأذكرا نعمة الله عليكما بالزواج فهل من بعد آيات الله آية؟


- قد تفطر العلاقة بينكما ويصاب أحدكما أو كليكما بالملل والفطور ، فعودا إلي بداية حياتكما دائماً، فاملئا القلب بجهة وسرور، وإلا فيسحل مكانهما العبس والكأبة، ويزداد الفطور، فابحثا عن الفرحة والسعادة وخذا بالأسباب دون الإعتماد علي الآخر في الإنطلاق نحو السرور.


بشاشة الوجه ومقابلة الآخرين بالإبتسامات حث عليهما نبينا الكريم صل الله عليه وسلم فقال: ( تبسمك في وجه أخيك صدقة) فأنتما أيها الزوجان أولي ببعضكما البعض ، فإياكما من العبس والكآبة فهما خفافيش الظلام إن حلَّ علي الوجه فلن يخرجا إلا بتشويه الشكل، فقد استعاذ النبي صل الله عليه وسلم منهما فقال ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)سنن أبي داوود.


- أنتما جزءان من الأهل ، فعليكما بالود وصلة الأرحام قبل فوات الآوان، والتراشق بالأقوال، وإنتهاء الآجال، فتزداد الفجوة بينكما ، ويغضب الرب من قطيعة أرحامكما، ويحل الشقاق في عشكما وإن تظاهرتما بين الأهل بالرضا والقبول.


فاحذرا قول الله تعالي في حديثه القدسي ( الرحم شققت لها اسماً من اسمي ، من وصلها وصلته ومن قطعها قطعته).


ومهما كان الخلاف بين الأهل فإياكما باستخدام الأولاد وسيلة للضغط أو تأكيداً للكره والنفور.


- جفاف العلاقة بينكما من جفاف الطاعة سوياً لله وحب العمل له والدعوة فيه، فاجعلا لكما طاعة تجمعكما في محراب الرحمن تصفوا بها القلوب، وتهدئ بها النفوس، فالقلوب الطائعة لربها ، الساجدة لخالقها، الذاكره لبارئها مطمئنة، والجود علي الأقارب ومن حولكما يمحو الذنوب ، فالطاعة تزيل الران من فوق القلوب (وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَاكِرِينَ (114) واصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَالمُحْسِنِينَ (115))سورة هود.



- تجنبا الخلاف والبعد عن تضخيم المشكلات، واسعا لحلها حفاظاً علي المشاعر التي تحابت فأخرجت أفضل ما عندها من معاني الحب والعطف والحنان ، فلا يبيتن أحدكما وفي صدره شيئ ، وإن حدث ذلك وتحاملت النفوس فالتصافى بينكما، فسلامة الصدر تجبر الكسر، وتعيد الود، وتدخل الجنان.


وإياكما والخوض في مشكلات أو خلافات في وجود الأولاد، فالهدم في النفوس أشد وأنكى من بناء الدنيا في الماديات.


- والحذر كل الحذر من خروج مشكلة مهما صغر حجمها، أوخف وزنها بعد عتبة البيت، فالجروح الداخلية يسهل إلتئامها ، فإن تفتحت من الخارج صار علاجها أصعب، ولن يعود الجسد علي ماكان عليه فهو إلي التشوية أقرب، ويحتاج إلي وقت وعناء وخاصة بعد تدخل أصابع أخرى لتساعد علي التمضيد وإن فلحت!.


- لينا الجانب لبعضكما، فلا تكونا كالجبال يصعب تسلقها ، وكونا كالجمال تخضع ظهورها ليمطاتها الصغير قبل الكبير، فما وضع اللين في شيئ إلا زانه، وما وضع الكبر في شيئ إلا شانه. فكونا باللين كاليدين تمسح بعضهما بعضاً، وتملس أحداهما علي الأخري حتي تنظفها وتطهرها .


- البخل يهدم القلوب قبل هدم البيوت، فاحذر أيها الزوج الحنون فأنت الراع عن رعاياك فمن أين لهما بالحاجات والأموال إن دب الشح في جيبك، وصار البخل من سماتك، فالجود والكرم من سيم الرجال، وعليك بحديث حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب.


- الإسراف صفة الشيطان ، وهي تهدم المستقبل للأولاد وإن عاش المرء لحظة ترفٍ فسيعيش بعدها دهر من القحط وذلة في العيش بين الأهل والجيران، فاحذري أيتها الزوجة من الإسراف في الكماليات ، وقلب الأولويات والنظر إلي من حولك لتعيشي عيشة الأميرات وتندمي بعدها ندم العبيدات ، وسيأتي اليوم الذي تبحثين فيه عن مال بين يديك ولكن قد فات الآوان (وآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) وإمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً (28) ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلَى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً (29) إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (30)) سورة الإسراء.


نصائحي إليكما أيها الزوجين الكريمين أدق بها ناقوس الخطر حتي لا تتفتت الأسرة ويدب الخلاف بينكما ، عسى الله أن يمنّ علي بيوت المسلمين بالحفظ والأمان والإستقرار.


خليل الجبالي

الإنهـزامــي

الإنهزامي ضعيف الشخصية، سلبي، متشائم، باحث عن الأخطاء، محبط، كسول، وسواس، متردد، متشكك، معارض، سيئ الظن بالله والآخرين، لا يخطط ، ليس عنده أمال ولا طموحات مستقبلية، قليل الفعل، كثير الكلام، كثير الشكوى ضد الظروف وينحني أمام أبسط العواصف .


الإنهزامي شخصية متواكلة , تنتظر من الآخر كل صغيرة وكبيرة , مسلوب الإرادة ، ومن سلبت إراته فلا تنتظر منه شئ . فهو شخصية يعيش في ضياع .


كل الصفات التي تحب أن تتجنبها في شخصيتك تجدها في هذه النوعية من الشخصيات فلا تجعلها تهزمك نفسياً، وانتصر علي نفسك بالبعد عن هذه الصفة.


صفاته:


 يخشي المواجهة ولا يقبل التحدي.


 ضعيف الهمة ، مضطرب نفسياً.


 لا يحب التنافس خوفاً من الهزيمة.


 يوقع نفسه في الخطأ والذلل.


 يفقد الأمل في كل شئ، يشعر باليأس ويرجح الخسارة .


 ضعيف الإيمان ، بعيد عن ذكر الله ، يميل إلي الهوان.


 يطالب الآخرين بالعمل أكثر مما في طاقاتهم حتي يعجزهم.


 شخصية مشلولة لديها إستعداد للفشل أكثر من إستعدادها للنجاح.


 محبط للآخرين, يفكر في سفاسف الأمور، عضو غير فعال في المجتمع.


 شخصية إستهلاكية مادياً ومعنوياً وإجتماعياً.


 مسلوب الإرادة، متقاعس، ويسوف الأمور.


 يعيش ضائعاً في حياته منزوياً، ليس له هدف في الحياة.



كيف تتعامل معه:-


 لا تعرفه ولا تتعرف عليه ولا تجعله ضمن صحبتك أو مجلسك.


 ثق في معية الله وكن مع المؤمنين المجاهدين المجتهدين العاملين.


 ثق في نفسك ، في إمكانياتك وقدرات وعقلك وتفكيرك فأنت أهلاً لذلك.


 حدد أهدافك ووسائلك وخذ بالأسباب وتوكل علي الله.


 ثق فيمن حولك، ممن أخترتهم لصحبتك أو العمل معك.


 لا تتردد في اتخاذ قرار بعد دراسة، ولا ترجع في أمر عزمت عليه بعد توكل.


 واصل عملك ونجاحاتك وتطوير ذاتك دون الإلتفات إلي كلام الإنهزامي أو أفعاله.


 إحذر أن يستدرجك إلي إنهزاميته وتخاذله، فيحب أن يصبح الآخرين مثله.


 لا تسمح له بمناقشة رأيك حتي لا يفتته أو يشكك فيه.


 إدرس سيرة السلف والصالحين في الإنتصارات وتحقيق ما أرادوا.


 تعلم بعد دراسة الفرق بين التوكل والتواكل.


 لا تحمل نفسك أكثر من طاقتها ولا تهدر إمكانياتك وقدراتك فلا تستفيد منها.


 أصلح قلبك بذكر الله وطاعته، يمتلأ يقيناً بالنجاح والفلاح.


 لا تعيره أي اهتمام متي قابلته.


وأخيراً قل لنفسك :-


<<< الشخصية المؤمنة لا تعرف روح الإنهزامية >>>


خليل الجبالي
 
فضل الحب في الله
الحب في الله رابطة من أعظم الروابط ، وآصرة من آكد الأواصر ، جعلها سبحانه ,وتعالى أوثق عرى الإسلام والإيمان ، فقال - صلى الله عليه وسلم : (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) رواه الطبراني وصححه الألباني .


بل إن الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة ، وإخلاص هذه الرابطة قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) رواه أبو داود .

ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ، ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ).

والمرء يفضل على صاحبه بمقدار ما يكنه له من المحبة والمودة والإخاء ، قال - صلى الله عليه وسلم - : (ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه) رواه ابن حبان وصححه الألباني .

وأما الجزاء في الآخرة فهو ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) أخرجاه في الصحيحين .

 
أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) .

وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : (المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء) .

وقفة مع المتدينين

 
سيتذرع الغاصبون المعادون للإسلام بكل الطرق لمناهضة المتدينين وإطفاء نور دعوتهم، وسيستعينون في ذلك بالحكومات الضعيفة والأخلاق الضعيفة والأيدي الممتدة لهم بالسؤال وإلي المتدينين بالإساءة والعدوان، وسيثيرون حول دعوتهم غبار الشبهات، وظل الاتهامات ، وسيحاولون أن يلصقوا بهم كل النقائص، وأن يظهروها للناس في أبشع صورة ( إرهابيين، متزمتين، متشددين، جهلاء، قتلة، ضعفاء، خونة، و... ) معتمدين على قوتهم وسلطانهم ووسائل إعلامهم ورجالهم من بني جلدة المتدينين، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم وعلمهم الذي وصلوا إليه في غفلة من المتدينين بعد أن تركوا إجتهادات أسلافهم من العلماء المسلمين.


{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ (8)}سورة الصف.


وسيدخل المتدينون بذلك ولاشك في دور التجربة والامتحان، فيسجنون ويعتقلون ويقتلون ويشردون ويحاصرون وتصادر مصالحهم وتعطل أعمالهم وتفتش بيوتهم، وقد يطول بهم الامتحان والبلاء { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) ولَقَدْ فَتَنَّا الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ (3) }سورة العنكبوت


ولكن الله مع ذلك وعدهم نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين إذا أخذوا بأسباب النصر وصاروا علي نهج العاملين المخلصين.


فهل المتدينون مصرون علي أن يكونوا أنصار الله؟.


[وعَدَ اللَّهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَذِي ارْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ (55)] سورة النور.

خليل الجبالي