تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟

وقفات في رمضان





وقفات في رمضان
تهل علينا نفحات شهر رمضان الكريم بما فيها من روحانيات وعبادات، ورحمة ومغفرة وعتق من النار، وبما فيها من دروس عظيمة للتربية بكل معانيها، يتربى فيه المسلم على شتى العبادات والأخلاق الحميدة، ويزكي نفسه من الأخلاق السيئة الذميمة، حتي يصل إلي تقوي الله .. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)) (البقرة)، فتقوى الله سبحانه وتعالى ومراقبته في السر والعلن من أعظم مقاصد شهر رمضان .
فمن حكمة الله سبحانه أنْ فاضل بين مخلوقاته زمانًا ومكانًا، ففضَّل بعض الأمكنة على بعض، وفضَّل بعض الأزمنة على بعض؛ ففي الأزمنة فضَّل شهر رمضان على سائر الشهور، واختصه بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة..
فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة: من الآية 185).
وحتي نصل إلي تحقيق بعض مقاصد ونفحات هذا الشهر الكريم لابد أن يكون لنا وقفات مع النفس ،يقف فيها المسلم موقف الجد في تحقيقها والعمل بها حتي نصل إلي ما نرجوه خلال هذا الشهر المبارك.
ومن هذه الوقفات :
الوقفة الأولى:  تذكر نعمة الله عليك
 إذا قدم عليك شهر رمضان فوضعت أول قدم على أعتابه فحري بك أن تتذكر نعمة الله التي أسداها إليك في تبليغك شهر رمضان، فكم من الناس تمني أن يصوم هذا الشهر الكريم ولم يبلغه فقد فارق الحياة، أو حيل بينه وبين صيامه لمرض أصابه.
عن أبي سعيد الخدري رضي  الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله . إلا باعد الله ، بذلك اليوم ، وجهه عن النار سبعين خريفاً )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه... )
الوقفة الثانية : عقد النية على صلاح القول والعمل .. فلتكن من بداية هذا الشهر أن تعزم بينك وبين الله على المسير إلى الله والتقرب إليه بطاعته وذكره وحسن عبادته.وحسن الخلق في القول والفعل من الأمور التي وصى بها رسول الله صل الله عليه وسلم وخصوصاً في رمضان ، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله )إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه احدٌ أو شاتمه فليقل إني صائم ).
الوقفة الثالثة:  التوبة والإنابة
فهذا الشهر هو شهر التوبة والإنابة والمغفرة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم)، وقال صل الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه".
وهو شهر العتق من النار؛ ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال صلى الله عليه وسلم: "وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" (رواه الترمذي).

فعن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم (إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها) المصدر:صحيح الجامع
الوقفة الرابعة : الدعاء
فالدعاء سلاح المؤمن خاصة في شهر رمضان فقد قال الله تعالي بعد قوله (شَهْرُ رَمَضَانَ الَذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى والْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

قال تعالي ( وإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ (186)سورة البقرة.
فللصائم دعوة لا ترد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم"،

الوقفة الخامسة  : الترابط الإجتماعي والدعوة إلي الله.
فالمسلم مطالب بأن يوطد من علاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه ويتحرك نحو إصلاحه ويصبر علي أذاه
(فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر علي اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر علي أذاهم).
فالدعوة إلي الله مهمة المسلم في هذا الكون وهي التي خلقه الله من أجلها لتعبيد الناس لرب الناس .
قال الله تعالي: (ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إلَى اللَّهِ وعَمِلَ صَالِحاً وقَالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ (33) ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ (34)سورة فصلت

الوقفة السادسة : التغيير نحو الأفضل
رمضان شهر التغيير، لإحداث نقلةٍ رُوحية وجسدية تُصلح أوضاعنا وتُغيّر ما بداخلنا، والتغيير الإيجابي يحتاج منا جميعًا إلى إرادة فتية، وعزيمة قوية، وسعي له، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)﴾ (البقرة).
فإن لم نغتنم شهر التغيير، ضاعت منا فرصة العمر، فالتغيير يعني الاستمرار على الحق، والثورة على الزور والتدليس واللغو والباطل، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "من لم يدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه" (البخاري).
ويقولصل الله عليه وسلم : "ليس الصيامُ من الأكل والشراب، إنما الصيامُ من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فقُل: إني صائم إني صائم" (أخرجه الحاكم وصححه الألباني)، وإنما ذلك لمن صدق مع خالقه، فيصدقه الله فيما يعمل) المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الترغيب- الصفحة أو الرقم:1082

الوقفة السابعة : الإنفاق وإخراج الزكاة التي وجبت.
فهي طاعة لله ، وأمر رباني أمر به المؤمين أن لا يبخلوا به علي أنفسهم فمن أنفق فلنفسه ومن بخل فعليها
(هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنتُمُ الفُقَرَاءُ وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)سورة محمد

(مَثَلُ الَذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنّاً ولا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)سورة البقرة
وهذه فرصة للمسلم الذي وجبت عليه الزكاة أن يخرجها في تلك الأيام حيث مضاعفة الأجر من الله.

الوقفة الثامنة:  التوسعة علي أهل البيت.
التوسعة علي أهل البيت من طعام وشراب ولبس، فأفضل ما ينفق المرء ما ينفقه علي أهل بيته.

فعن أنس رضي الله عنه قال :قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، حفظ ذلك أم ضيع ، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ){ رواه الترمذي وابن حبان وصححه الألباني } .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته… ) الحديث {متفق عليه } .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) { رواه مسلم } .

الوقفة التاسعة:  الإرادة والتحدي.
فتغيير العادات التي لا يحبها المؤمن والتي تضر به أحياناً كثيرة فرصة له أن يغيرها في هذا الشهر المبارك فهو إمساك عن الحلال من طعام وشراب وجماع وغيره بإرادة قوية صلبة، فأولي بها أن يمسك عما يخالف أخلاقه وسلوكياته الإسلامية حتي يصل لدرجة حسن الخلق التي حث عليها رسول الله صل الله عليه وسلم.

الوقفة العاشرة:  الحرص علي الوقت وتنظيمه.
ففي هذا شهر انضباط لمواعيد المسلمين في طعامهم ونومهم وأعمالهم وينضبط الوقت بمواعيد صلاتهم، والمسلم يستغل أوقات رمضان لأنها قليله وتمر بسرعة وهذا هو حال العمر الذي يمر بالمرء كساعة من الزمن بل لحظات لا تذكر فأولى به أن يعمل علي إنضباط وقته والحرص عليه، فإذا انقضي جزء من الوقت فقد مضي جزء من الحياة فالوقت هو الحياة .

الوقفة الحادية عشر: نافع لغيره
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ فقال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا ، ومن كف غضبه ، ستر الله عورته ، ومن كظم غيظا ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له ، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام ، وإن سوء الخلق ليفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل ) المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع
الوقفة الثانية عشر أن تكون من أهل القرأن الذين هم أهله وخاصته
فقد كان جبريل عليه السلام يدارس رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، فللقرآن أكبر الآثر في التربية وتغيير السلوك وفي استجلاب رضا الله سبحانه وتعالى.. ففيه الهدى: (هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة: من الآية 185).
(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)) (الإسراء).
(وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً (82)) (الإسراء).
وقد يسره الله للذكر: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) (سورة القمر).

الوقفة الثالثة عشر: هو خير الشهور وأفضلها.
وهو شهر فيه ليلة القدر، التي جعل الله العمل فيها خيرًا من العمل ألف شهر، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)) (القدر).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم) المحدث:المنذري - المصدر:الترغيب والترهيب.
إن هذه الوقفات وغيرها ما أحوج المسلمين إليها، فنفحات هذا الشهر الكريم كثيرة فعلينا التحلي بخصائصها والوقوف علي مقاصدها ليزداد المسلمون رفعة ونقاء لمواجهة ما يواجههم من تحديات وتخطي ما يقابلهم من عقبات حتي تتحرر النفوس إلي بارئها ومن ثم تتحرر من كل تبعة و هوان.
خليل الجبالي

رسالة إلي الدكتور أحمد الطيب

رسالة إلي الدكتور أحمد الطيب
إننا لا نتحدث اليوم معك كرجل دين فأنت غني عن النصيحة  حيث أن المنصب الذي تعتليه أكبر منصب لرجل دين إسلامي علي مستوي العالم.
فالعالم الإسلامي كان يتطلع إلي رد فعل إيجابي من الأزهر علي الأحداث التي تمر بالمسلمين في بورما وفلسطين وسوريا ومصر وغيرها من الدول التي تشهد قلاقل وإضطربات ومازالت تتأجج نيران الفتن علي المسلمين فيها.
إن مواقفكم المخيبة لآمال المسلمين كثيرة والتي لم نتوقعها منكم ، وآخرها مساندتكم للإنقلاب العسكري الذي تم علي الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي وإستخدام العسكر لشخصك كغطاء ديني لما فعلوه وضع الأزهر الشريف في حرج كبير مما أسقط هيبته ومكانته.
لقد ظلت مشيخة الأزهر لفترة من الزمن تحاول المحافظة علي كيانها وتواجدها الديني دون الدخول في الأمور السياسية بصورة ملحوظة وذلك من خلال شيوخها العظماء السابقين أمثال الشيخ عبدالحليم محمود والشيخ جاد الحق علي جاد الحق عليهما رحمة الله حتي عام ألف وتسعمائة وستة وتسعون الذي تم فيه  تعيين شيخها الدكتور سيد طنطاوي عليه رحمة الله والذي عمل في تلك الفترة علي الخلط بين الدور الديني للأزهر والدور السياسي الذي طلبته السلطات الحكومية منه، مما أفقد الأزهر كثيراً من مكانتها في الداخل والخارج.
إن الأسى يملأ قلوب المسلمين من إهدار هيبة علمائنا وخاصة مشيخة الأزهر في مثل هذه المناسبات التي يجب أن لا يتأخر عنها العلماء.
إن مهمة الأزهر هي النظر إلي مصالح المسلمين من منظوره الديني، وأن يراعي مصالحه وإحتياجاته في ظل الضوابط الشرعية .
إن للأزهر مكانة وهيبة في قلوب الشعوب العربية والإسلامية ، وتَلقى  إحترامًا وتقديراً من العالَم أجمع؛ ولذا فإن المحافظة على هذه النظرة التي يراها الناس يجب أن تستمر بل تزداد يوماً بعد يوم، ولن يكون ذلك إلا بتنحيك عنها ، بعد أن فقد الناس الثقة فيك، فلا تدعهم يفقدوا الثقة في مؤسسة الأزهر.
إن إعتكافك في بيتك كرجل دين في وقت يخرج فيه الكلايين ينادون بالحرية والكرامة في الميادين يضعك في حرج بالغ، فما بالك بمكانتك كشيخ للأزهر؟
إننا نريد منك أيها الشيخ أن تتنحى عن مهمتك كشيخ للأزهر، ودع الأزهر لرجاله الذين وقفوا في صفوف المجاهدين المنادين بالشرعية.
إن الشعب المصري قد ينسي تخليك عن الشرعيةوغنقلابك عليها، وإعتكافك في بيتك في وقت لا ينفع فيه التخاذل، ولكن التاريخ لن ينس تخليك عن مهامك كشيخ للأزهر، وحفاظاً علي ماء وجهك فأولي بك تنحيك عن ذلك المنصب الذي لن يعفيك من الحساب أمام الله تعالي.
أيها الشيخ: إن الدكتور محمد مرسي في أول يوم أتي للحكم وضع شعاراً علي مكتبه حتي يقرأه المسئولون، وأنت منهم، ولذا سأختم رسالتي بهذا الشعار عسى أن تتوب من فعلتك الشنعاء بوقوفك مع العسكر وتواضرس لتنقلبوا علي الشرعية والشريعة وهو (واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ (281) سورة البقرة
خليل الجبالي
مستشار بالتحكيم الدولي

ثوار العار




ثوار العار
*******
أي عار يلحق بهؤلاء المعارضين الذين يرفضون الحوار علي مائدة المفاوضات ويجعلون حوارهم حرب الشوارع.
أي خزي للذين يرفضون الإستعانة بالسياسين لخروج مصر من كبوتها الإقتصادية والسياسية ويستعينون بالبلطجية وقطاع الطرق ويقتلوا ويشوه الأبرياء.
أي ذل يلحق بهؤلاء المعارضين الذين يظنون أنهم ثوار ثم يقفون جنباً إلي جنب الفلول ورجال مبارك الناهبين لثروة مصر.
إنني استغرب من هؤلاء الذين يرفعون رجال الشرطة فوق أعناقهم ويعتبرونهم من الثوار ونسوا أن ثورة 25 يناير ما قامت إلا لتطهر مصر ممن قتل خالد سعيد وسيد بلال ، وأن يوم عيد الشرطة كان نقطة الإنطلاقة للثوار الحقيقين ليتخلصوا من رجال حبيب العادلي الذين عاثوا في الأرض فساداً وظلماً وطغياناً.
فيا خيبة الرجى أن يصبح الفلول ورجال الشرطة وفناني العري وإعلامي الكذب ثوار يقفون في التحرير ينادون بسقوط الرئيس المنتخب!
ولما لا وهم من صفق وصفر وانحني لمبارك وأولاده حتي صاروا عبيداً للمال والسلطان والشهرة ، بعد أن نحووا الدين جانباً ، وأعلنوا بكل بجاحة أن الإسلام ليس له مكان علي أرض مصر!
 القضية ليست أن يعلوا صوت هؤلاء اليوم مطالبين بتنحي الرئيس الإسلامي المنتخب وبالقضاء علي الإسلامين وأولهم جماعة الإخوان ولكن القضية أن الدكتور مرسي تعامل مع هؤلاء بأخلاقه العالية وضوابط الديمقراطية وأساليبه الحضارية التي كان يظن أن يعي هؤلاء المعارضون ما يريده ، ولكنها الحقيقة التي غابت عنه وخاب ظنه فيهم أن هؤلاء تربوا علي الذل والمهانة، وأن تحكمهم يد تبطش ورجل تهين.
إن من يحاولون ركوب موجة الثورية  اليوم كثيرون ومنهم من وضع الدكتور مرسي ثقته فيهم وأماله لتخطو مصر من كبوتها علي أيديهم ، وأخرهم الوزراء الذين إستقالوا وفروا من السفينة ليلحقوا بركب الفلول والبلطجية وليعيشوا تحت إمارة البرادعي وصباحي ، فلا ندامة عليهم ، ولا أسف علي أمثالهم.
إن من يبيع قسمه الذي أقسمه في توليه الوزارة أو عند دخوله كلية الشرطة فلا عهد لهم ولا أمان، فلله الحمد أن تتطهر سفينة النجاة منهم.
إن الشرفاء الأنقياء الحريصين علي مصلحة الوطن مصرون أن يكمل الدكتور مرسي فترة رئاسته، كما أنه مصر علي ذلك ، فقد جاء علي لسانه في حواره لصحيفة "الغارديان" البريطانية أنه واثق من إتمام فترة رئاسته، فالعزيمة والإصرار من شيم الرجال ومن صفات الزعماء حتي وإن خالف ذلك بعض عواطف الأخرين.
إن زعزعة البلاد وإحداث قلاقل مقصودة من قبل الإمارات وأحمد شفيق الذي صرح منذ ساعات أنهم حريصون أن يتنحي مرسي قبل أن يتم عقود تنمية محور قناة السويس فهذا سيكبد الإمارات خسائر فادحة في إستثماراتها في جبل علي وميناء دبي وغيرها ، فهم لا يريدون نهضة لمصر في محافظات القناة ولكنها مصالح أسيادهم يريدوا أن يحققوها ويعملوا لها.
إن كنانة الله في أرضه تحتاج إلي رجال مخلصين أوفياء لا يبغون مأرباً ولا مغنماً حتي تتحقق النهضة ويعم الخير ، ولن يكون إلا من خلال من توضأت أيديهم وسجدت جباههم لله خالصة.
(واللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21) سورة يوسف
خليل الجبالي
باحث سياسي في الشئون الدولية