تذكرة


تذكرة

تطوير الذات يبدأ بمعرفتها .... فتعرف علي نفسك في جوانبها.

?????? ?? ???????

الجديد في المدونة

الإبتلاء- قصيدة رثاء - قصة واقعية - قصة نجاح غرويون - من وحي الساحة السياسية - الإسلام هو الحل - مهلاً أيها الشامتون - إعدام الدعاة في بنجلاديش إلي متى؟
أخي........

أسأل الله لك راحة تملأ نفسك

ورضا يغمر قلبك

وعملاً يرضي ربك

وسعاده تعلو وجهك

ونصراً يقهر عدوكـ

وذكراً يشغل وقتك

وعفواً يغسل ذنبك

وفرجاً يمحو همك

أخي :......

يامن وده لي موصول
وكلامه بالحب معسول
ورسائله لا تنقطع ولا تزول
يعجز قلمي أمامك كاتباً
ويعجز لساني لك شاكراً
وتعجز يداي إليك داعياً
ويعجز قلبي أمامك محباً
طيب الله أيامك
وملأ قلبك حباً ووداً

رسالة إلي حبيبتي

حضر إلي مكتبي ذات صباح ، واشتكي لي نفسه بجفاء الزمان له ، وكثرة الأعباء عليه، وكبر سنه في الدنيا بعد العناء فيها.
اشتكي لي غربته وهو بين يدي زوجته، وكيف تسير الحياة روتينية، جافة ، صماء ، صامتة إلا من حاجيات الدنيا العادية والضرورية.
فنظرت في عينيه فوجدت وحشة من الحب والحنان ولم أجد بين جانبيه الأنس والود ، شعرت أنه يفقدهم في تعامله، كما أنه يفتقدهم في تعاملات زوجته له، فمشاغل الدنيا جسام، وأعباءها ثقال ، وكل من الزوجين يرمي بالتبعة علي الآخر ، لأن كلاً منهما يشعر أن لديه مهام لابد أن يقوم بها وليس لديه الوقت، ويكأن الحب والود ليس من ضمن مسئولياتهم!.
فأردت أن أخرجه مما هو فيه، فسحبت أطراف الحديث منه إلي ما هو ألطف من ذلك فقلت له:
هلا أرسلت رسالة حب إلي زوجتك عبر المحمول؟
فقال مستغرباً : إنها ليست عشيقتي حتي أراسلها!.
فقلت أيوجد هناك أفضل من الزوجة أن تكون عشيقة؟
فقال : لقد كبر سننا علي الحب ءأراسلها كالحبيبة؟!.
فقلت: وهل الزوجة أقل من أن تكون حبيبة؟!.
أليست من اختارها عقلك شريكة حياتك؟
قال: نعم
أليست من خفق قلبك لها حباً ؟
قال : نعم
قلت له : أتحب أن تكون بيدك عصى سحرية،
تلين بها قلب زوجتك، وتفتح بها عقلها لمتطلباتك،
وتفرش لك الأرض ورداً عند قدومك، وتودعك عبيراً عند رواحك.
فهز رأسه منسجماً للكلام، وسابحاً في ماضي الغرام، ومنتظراً لمزيد من الأحلام .
فقلت له : ليتنا نتعلم من حبيبنا محمد صل الله عليه وسلم حلو الكلام، ولغة الحوار وكيف كان يتعامل حباً مع زوجاته، وليناً في جانبه لهن عند العسرات أوضيق المقال.
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة: أنى لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عنى غضبى.. أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين لا ورب محمد.. وإذا كنت عني غضبى قلت: لا ورب إبراهيم؟؟ رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً لعائشة في حديث أم زرع الطويل والذي رواه البخاري: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" أي أنا لك كأبي زرع في الوفاء والمحبة فقالت عائشة بأبي وأمي لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع!!

هل أدركت يا عزيزي قيمة الكلمة التي كان يتحسسها رسول الله صل الله عليه وسلم في التعامل مع أهله.
كيف بك لو سمعت صوت رسالة وصلت جوالك من صديق حميم ؟
فقال : أكون مسروراً وفرحاً.
فقلت له : ولما لا تجعل زوجتك في فرح وسرور.
فتبسم منشرحاً الصدر، مدركاً لمقصد حواري معه.
قلت له :هل سمعت حديثاً لرسول الله يقول : الكلمة الطيبة صدقة؟
فقال : نعم، صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
فقلت أليس هناك أطيب من كلمة طيبة ترسلها إلي أهلك لا تكلفك وقتاً ولا جهداً.
ألا ترسل لها رسالة حب تحتوي علي كلمة واحدة!
أو عبارة بسيطة لن تجهد ذهنك في ترتيبها، فقط أكتب ما يجول في خاطرك لها من حب وود.
لماذا يا عزيزي نراسل غيرنا ونبخل علي أنفسنا.
ألم يكفنا قول الحبيب محمد صل الله عليه وسلم : (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )الراوي: عائشة المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: مسند عمر .
فقام ضاحكاً من مكانه، مستبشراً بالحديث ، قائلاً وهو ينطلق : سأفعلها ، إن شاء الله سأفعلها وأرسل لها رسالة حب.
خليل الجبالي


بر الوالدين


من روائع هذا الدين تمجيده للبر حتى صار يعرف به ، فحقا إن الإسلام دين البر الذي بلغ من شغفه به أن هون على أبنائه كل صعب في سبيل ارتقاء قمته العالية ، فصارت في رحابه أجسادهم كأنها في علو من الأرض وقلوبهم معلقة بالسماء
وأعظم البر ( بر الوالدين ) الذي لو استغرق المؤمن عمره كله في تحصيله لكان أفضل من جهاد النفل ، الأمر الذي أحرج أدعياء القيم والأخلاق في دول الغرب ، فجعلوا له يوما واحدا في العام يردون فيه بعض الجميل للأبوة المهملة ، بعدما أعياهم أن يكون من الفرد منهم بمنزلة الدم والنخاع كما عند المسلم الصادق
*قال ذو النون ثلاثة من أعلام البر : بر الوالدين بحسن الطاعة لهما ولين الجناح وبذل المال ، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير ، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن المعاشرة
*عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر الناس بأمه ] )
*بر الوالدين فريضة ربانية :
قال الله جل وعلا: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا).
دلت الآية الكريمة على تعظيم بر الوالدين من وجوه، منها:
عظمة الموصي وهو الله تعالى خالق الإنسان، وأن الوصية وجهت للإنسان مطلقا، وشمول كلمة الإحسان الجامعة لكل خير.
*بر الوالدين في حياة السلف:
بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان ألف درهم،فعمد أسامة رضي الله عنه إلى نخلة فنقرها وأخرج جمارها (الجمار قلب النخلة) فأطعمها أمه،فقالوا له:ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم؟ قال: إن أمي سألتنيه،ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها.
*عناية الشرائع ببر الوالدين:
بر الوالدين مما أوحاه الله لرسله، فكل الأنبياء أمروا به ودعوا إليه. لكنه في الشريعة الإسلامية أجلى مظهراً وأوضح تفصيلاً ، فكان من بركات أهلها بحيث لم يبلغ بر الوالدين مبلغا في أمة مبلغه في المسلمين ، ويوضحه تكرر الوصايا ببر الوالدين في القرآن وعناية النبي صلى الله عليه وسلم بشأنه في مواطن عديدة.
*والداك حين تصبح وحين تمسي:
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما من مسلم له أبوان ، فيصبح وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة ، ولا يمسي وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة ، ولا سخط عليه واحد منهما فرضي الله عز وجل عنه حتى يرضى. رواه البيهقي وغيره.
*من صور البر النادرة:
قال عامر بن عبدالله بن الزبير رحمه الله: مات أبي فما سألت الله حولاً كاملاً إلا العفو عنه.
إنها صورة عزيزة من صور الإخلاص للآباء والبر بهم ، والتي يلازمها الأبناء والبنات ليس في حياة الوالدين فحسب بل حتى بعد موتهما.
فإن هذا البر والدعاء يصلهم وينفعهم في قبورهم بفضل الله كما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*رفع الصوت نحو الوالدين:
قال الإمام ابن مهدي رحمه الله: صحبت عبد الله بن عون أربعا وعشرين سنة،وكان بارا بوالديه.
ثم يذكر من مظاهر بره:
أن أمه دعته يوما في حاجة فأجابها برفع الصوت، فأعتق ذلك اليوم رقبتين كفارة لرفع صوته على صوتها.

هكذا كان الأئمة في البر وإجلال الوالدين حتى أسلوب الخطاب، فكيف بنا اليوم ونحن نسمع من ينهر والديه ويصرخ في وجهيهما والله يقول: (فلا تقل لهم أف)؟!
كم نحن بحاجة لمراجعة أنفسنا في أساليب إدخال السرور على آبائنا وأمهاتنتا،ومنها الهدايا المناسبة والمفرحة.وفَّق الله الجميع لما فيه الخير وصلى الله وسلم على نبينا محمد.